رياضة

مؤيد البدري

عدنان الجابري
هو الاستاذ مؤيد عبد المجيد عبد اللطيف حسين مهدي البدري الاعظمي ولد في الحضرة الاعظمية محلة السفينة سنة 1934 ميلادية .تخرج من ثانوية الأعظمية ببغداد سنة 1953.ميلادية دخل المعهد العالي للتربية الرياضية في جامعة بغداد وتخرج منه سنة 1957.ميلادية سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة دراسية وحصل هناك على شهادتي البكالوريوس والماجستير في العلوم الرياضية . أصبح أمين صندوق الاتحاد العراقي لكرة القدم عام 1962، ومن ثم سكرتير الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1970 ميلادية حتى سنة 1977ميلادية . ترأس الاتحاد العراقي لكرة القدم في سنة 1977 ، 1980 و سنة 1988ميلادية . ظهر في التلفزيون كمقدم لبرنامج الرياضة في أسبوع منذ سنة 1963 حتى سنة 1993ميلادية . كان مدير الألعاب الرياضية في وزارة الشباب منذ سنة 1962حتى سنة 1984 ميلادية . علما انه أستاذ جامعي في كلية التربية الرياضية في جامعة بغداد وقد تقاعد عن العمل الرسمي سنة 1993ميلادية .
حملنا مؤيد البدري الى اجواء قديمة وروى لنا عن بعض ذكرياته هنا وهناك ما بين المحلة والجامعة والاندية الرياضية طرقنا معه ابواب النجاح والشقاء بيد ان الحديث عن مؤيد لن يكتمل ما لم نطرق باب الرياضة في اسبوع البرنامج الرياضي الشهير الذي استمر يعزف سيمفونية حلاق اشبيلية لثلاثة عقود متواصلة مليئة بالمعاناة والنجاحات المستمرة ….. وفجأة يتوقف ويغادر كل شيء .يروي البدري عن ذكريات انشاء البرنامج
الفكرة نرجع الى سنة 1963ميلادية كان الاستاذ زكي جابر زميلي في الدراسة في امريكا والاخ ضياء حسن كان ابن محلتي و اصبحوا مسؤولين عن الاذاعة والتلفزيون في سنة 1963ميلادية فطلبوا مني ان اقدم برنامج رياضي طبعا سبقوني اساتذة كبار قدموا هذا البرنامج كان المرحوم الاستاذ مجيد السامرائي والاخ حمزة مسلم والزميل حسين حافظ و ترددت في بداية الامر لانه لم يسبق ان ظهرت في التلفزيون ابدا علما ان التلفزيون العراقي بدا سنة 1956 ميلادية ثاني تلفزيون في اسيا واول في المنطقة العربية وكنا نشاهد التلفزيون ولكننا لم ندخل فيه ثم انه التزام كبير و يجب ان تتفرغ له تماما ولم يكن التسجيل الصوري موجودا بل كان البث مباشرا ولذلك ترددت وبعد اسبوعين قالوا يجب ان تقدم البرنامج وكنت اشاهد الاستاذ المرحوم مجيد والاخ حمزة مسلم وحسين كيف يقدمون البرنامج وانا فكرت ان التلفزيون هو صورة ويجب ان اقدم الصورة للمشاهد بدلا من الكلام والصدفة خدمتني بوصول منتخب مختلط الاهلي والزمالك بكرة القدم الى العراق وكان هناك فلم في وزارة التربية لنهائي كاس أوروبا في الستينيات بين فريقين فريق ريال مدريد من اسبانيا وفريق اينتراخ من بلجيكا فاخذت هذا الفلم وعملت مقابلة مع رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم المرحوم اديب نجيب وقدمت لقاء مع المصريين وقدمت صورنا بعض الانشطة المحلية وكنا نصورها بالنيكاتيف وتعرض في التلفزيون بوزتيف واحيانا كانت تصل افلام عالمية بالطائرة ولم تكن هناك اقمار صناعية او فيديو وقدمت البرنامج لاول مرة واتذكر بعض الناس قالوا حتى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأها مؤيد في الورقة فكنت مرتبك واول مرة اقابل الكاميرا , كان هذا في 24 اذار 1963ميلادية وكانت اول حلقة ولم تدم اكثر من 25 الى 28 دقيقة وكانت تجربة صعبة جدا بالنسبة لي فانا كنت في الليل اعد البرنامج كانه لدي امتحان واسال رئيس الاتحاد واللاعبين وقدمت مباراة ريال مدريد وطارت الورقة واسماء اللاعبين فيها وانا لا اعرفهم .
في بداية العمل كانت التجربة بالنسبة لي صعبة ولكن بعد ذلك عشقتها وهي اكبر من ابني زيدون فهو مواليد سنة 1973ميلادية والبرنامج ولد سنة 1963 ميلادية أي اكبر بعشر سنوات وانا أحببت هذا البرنامج وكنت احدد سفراتي و امتنع عن بعض السفرات بطبيعة عملي كرياضي وفي الاتحاد العراقي والدولي لكرة القدم لانني مجبر ان اقدم البرنامج باوقاته .
يروي الاستاذ ضياء حسن اعلامي عراقي عن ذكريات تاسيس البرنامج :
فكرنا في ان يكون هناك برنامج رياضي في التلفزيون وجرت مداولة بيني وبين الاستاذ الدكتور زكي جابر الذي كان مدير البرامج في التلفزيون العراقي عام 1963 فصار الاتفاق ان يقدم الاستاذ مؤيد هذا البرنامج وان هذا ازعج بعض الاشخاص في التلفزيون من المحترفين على اساس ان يعهد لهم بذلك ولكن شعورنا ان الاستاذ مؤيد خريج المعهد العالي للتربية الرياضية ويحمل ايضا شهادة بكالوريوس وماجستير من الولايات المتحدة الامريكية وبالاضافة الى انه رياضي وابن الرياضة ومثقف رياضيا فهو اولى باعداد برنامج يطل اول مرة من شاشة التلفزيون العراقي .
المعروف عن مؤيدالبدري انفعاله في التعليق وحماسته اثناء المباريات الرياضية ويروي حادثة عن انفعالاته استشهد بها المرحوم الشيخ جلال الحنفي .
كان برنامج الرياضة في اسبوع بعد الاخبارفي الساعة التاسعة وهناك اخبار الساعة العاشرة أي محصور بين اخبار واخبار , والاخبار كانت مقدسة بالنسبة للتلفزيون العراقي وانا حوصرت وكان هناك شيء يجب ان اشرحه للجمهور فقطعته وقلت هذا ما يسمح به الوقت قلتها بعصبية وعبرت عنها بما موجود في داخلي من تلقائية وبعد يومين كتب المرحوم الاستاذ جلال الحنفي … هذه الطريقة البغدادية بالنسبة للناس الذين يريدون ان يقدموا شيء ولكن لا يستطيعون بسبب الوقت او الضيق او لاامور خارجة عن الارادة .
ويروي سبب اختياره ليوم الثلاثاء ….
البرنامج كان يقدم يوم الاحد وبعدها قدم الخميس وكان النقل الخارجي لهذين اليومين كثيف بالنسبة لبداية ونهاية الاسبوع للنشاطات الاجتماعية والثقافية والسياسية وكلها تنقل في هذين اليومين , رئيس قسم التنسيق الله يحفظه ويذكره بالخير اذا كان على قيد الحياة الاستاذ غازي شويش قال لي لا تقدم البرنامج في بداية الاسبوع او نهايته قدمه في وسط الاسبوع حيث لا يوجد أي شيء فيه فاخترنا يوم الثلاثاء واستمر لغاية اخر حلقة و اخر حلقة كانت يوم الثلاثاء .
ويروي عمو بابا بعضا من ذكرياته عن مؤيد البدري
ابو زيدون اعتز به كثيرا وباخوته وصداقته ولا انساه ففي تعبيره من خلال التعليق كان يقيمني بنتائجي واسلوبي وبعصبيتي وكان يطلب مني ان اكون اكثر هدوءا وانا لم اكن اقبل بها وبالنسبة لي حتى هاتفي وضعت فيه موسيقى حلاق اشبيلية الخاصة ببرنامجه فانا وغيرنا من يمارسون الرياضة يقدرون من لهم فضل على الرياضة في العراق .
يروي مؤيد البدري بعضا من ذكرياته مع المرحوم عمو بابا
علاقتي به منذ ان كان لاعبا وانا مشاهد ومن ثم انا حكم فنحن حكمنا مباريات للحرس الملكي والقوة الجوية والمنتخب العسكري وبعدها عندما اصبحت مسؤول في اتحاد كرة القدم هو اصبح مدرب فبقيت العلاقة لاكثر من اربعين سنة سافرنا سوية واختلفنا سوية واختلافنا لانه هو يريد ان ياخذ الفريق لاطول فترة في سبيل ان يعده ويحقق بطولة وبالفعل حقق كل البطولات وانا كأمين سر الاتحاد اريد ان امشي الدوري فخلافنا على كرة القدم وانصب على مصلحة الفريق فعمو بابا حصل على كاس الخليج في سنة 1979ميلادية وبطولة اسيا في سنة 1982 ميلادية التي لعبناها في الهند كان هو المدرب وانا رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم و لوس انجلس و حصل بطولة الخليج في سنة 1988 ميلادية في السعودية كمدرب وبقت العلاقة بيننا ومازالت قوية وايضا جاء مدرب الى بطولة تصفيات كاس العالم في الدوحة والى الان واتصالي مستمر معه سواء كان في بغداد او عمان وانا في الدوحة .
في يوم ما قرر مؤيد البدري ان يغير موسيقى البرنامج ,فما السبب الذي دعاه لتغيرها .
انا لم اكن اريد ان اغيرها ولكن التوزيع الموسيقي عزفها مرة ثانية وانا سمعته وأعجبني اللحن الجديد وقلت لنستفتي الجمهور فانا اعجبني اللحن واستفتينا الجمهور و ارادوا ان يبقوا على القديم فبقى القديم .
البرنامج حقق حضور واهتمام العائلة العراقية من صغيرها الى كبيرها لدرجة انه طلب منه ان يقدم بعض النصائح التي قد يكون لا علاقة لها بالرياضة ….
حدثت لي حادثتين , الدكتور خالد القصاب طلب مني اولا ان اقدم نصائح عن التدخين وثانيا توجيهات للمرور , وانا كنت متحيز للمرور اكثر , الاشارة الضوئية جاءت للعراق متأخره والناس لا يحترمونها وقلت له انا مستعد , امابالنسبة للتدخين كيف تريدون ان امنع التدخين والمدرب على مسطبة الاحتياط يدخن فكان صعبة عليّ .
تميز البرنامج بانه كان السبّاق في استخدام الاتصال التلفوني مع الجمهور , الامر الذي كان يعتبر مجازفة في ذلك الوقت .
كان مجازفة بالطبع , فانا اول مرة استعملناه في كاس الخليج في الدوحة سنة 1976 ميلادية والفريق العراقي تعادل مع الكويت في النقاط ويجب ان تكون هناك مباراة فاصلة وانا كنت في الدوحة ورجعت الى بغداد لانه كانت هناك مباريات اخرى تجري فقدمت برنامج تلفزيوني واستعملت الاتصالات واخذت رقمين خاصين من الاذاعة ووضعنا مذيعتين يجبن على اسئلة الجمهور والبدالة كانت قديمة وتعطل بسبب الزخم عليها وجاءني سؤال في الدقيقة الخمسين من البرنامج .. ماذا ستعطي الدولة للفريق اذا فاز في البطولة وانا تفاجئت وقلت له جواب دبلوماسي بان هذه المؤازرة وهذا الدعم وهذا التشجيع من الدولة والشعب هو وسام لهم ورايت صادق علي شاهين مسؤول التنسيق يدخل ضاحكا وبيده ورقة ومكتوب فيها انه امر الرئيس البكر بتكريم اللاعبين ببناء بيوت لهم وبالفعل اذعت ذلك ورغم اننا خسرنا في المباراة الختامية ولكن كل اللاعبين حصلوا على بيوت وكان من ضمنهم مساعد المدرب عمو بابا . وانا الوحيد الذي لم احصل على شيء رغم انني سبب في حصولهم عليها .
كان البرنامج يتواصل مع الجمهور من خلال الرسائل و كان عددها كبير جدا وتصل الى البرنامج كل يوم .
كنت افتحها وأقرأها واجيب عليها , والتعامل مع الرسائل له لذة , وكانت هناك زاوية لرسائل المشاهدين وكنت اتعمد ان اعطي بعض المعلومات من خلالها ولو لم تكن من اسئلة المشاهدين فانا كنت اريد مثلا ان اوصل معلومة في تبديل جديد بالقانون وامور كثيرة نحاول ان نوصلها للمشاهدين من خلال هذه الزاوية . وكانت هناك رسائل مميزة ورسائل حب ورسائل اعجاب وتقدير ورسائل انتقاد .
بعد ثلاثة عقود على بداية البرنامج من سنة 1963ميلادية فجأة وبدون أي سابق انذار يظهر الاستاذ مؤيد يوم 30 – 3 -1993ميلادية ويختم الحلقة ويعتبرها هذه اخر حلقة ويعتذر ويعتزل ويختفي تمام عن الشاشة
اختمرت الفكرة لدي في بداية السنة الثلاثين للبرنامج ولكن لم اكن ابوح بها لاحد وحتى كانوا يسألوني عن رأيي في البرنامج وهل سأستمر اقول لهم نعم سأستمر , وانا قدمت البرنامج وقدمت الحلقات ككل سنة وحتى المخرج لم يكن يعرف , وكانت الظروف تسير ضد البرنامج , ظروف متعددة وخاصة بعد حرب سنة 1991 ميلادية والحصار الذي فرض . كانت الظروف في الاذاعة صعبة جدا وليس علي فقط , فبعد سنة 1991ميلادية ارسل بطلبي المدير العام للتلفزيون الاستاذ سامي مهدي قال لي اريد منك تقديم برنامجك بنصف ساعة فقط في سبيل ان نمشي البرامج قلت له لا انا لااقدم الاساعة وقال لي نحن نحتاج نصف ساعة ومن هنا بدأت الفكرة .
كان ختام البرنامج قاسي جدا .
فعلا قاسي جدا وقالوا لي كان المفروض ان تحاسب عليها , انا قلت لا بد لكل شيء ان ينتهي وحتى الحياة تنتهي ولكن العمل في الاذاعة والتلفزيون اصبح صعبا لا يمكن الاستمرار به ولذلك انا اقول هذه اخر حلقة اقدمها للمشاهدين وساخرج من التلفزيون كما دخلت اليه لا املك شيئا سوى حب الجمهور , وداعا ” .
الجمهور حاول اعادة البرنامج .
كانت تصل لي رسائل كثيرة ولكنها لم ترجعني عن هذا القرار , وكتب الموضوع في الجرائد وحتى الاذاعة والتلفزيون اتصلوا بيّ وقلت انه من غير الممكن بعد هذا التصريح في الاذاعة والتلفزيون ان أتراجع ونحن لسنا كالسياسيين نعتزل ونرجع غدا . الشيء الثمين الذي كسبته هو علاقتي بالجمهور , وانا عندما اذهب لاي مكان ياتي الناس ويسالون عني ويسلمون عليّ ويقبلوني فهذا هو الذي كسبته وارجو ان يبقى ما دمت حيا .
ولكن الاجواء لم تكن ربيعا باستمرار فقد تعرض البدري خلال مسيرته الطويلة في مجال الرياضة والاعلام للكثير من الانتقادات التي وجهت له والمواقف الصعبة التي واجهته الا انه كجوهرة عتيقة تزداد لمعانا كلما وضعت على محك التجربة .
يروي البدري بعضا منها .. في التلفزيون ذكرت عدنان القيسي والموضوع سبب لي مشاكل نقلوني الى البصرة بسببها وطبيعي ان هذه الامور لا تحبط عزيمتي بل تعطيني دافع كبير اذا كنت على حق .
و عدنان القيسي مصارع ابن محلتي في الاعظمية بالسفينة وكان في ذلك الوقت عبد الرزاق محمد صالح واموري اسماعيل ومهدي صالح ومهدي وحيد وخلدون عبدي هؤلاء الاوائل بالنسبة للمصارعة وحصلوا على بطولات عربية كثيرة وعدنان القيسي كان من ضمنهم وسافر الى امريكا وهو لو كان قد استمر بالهواية كان ممكن ان يكون بطل اولمبي وذهب الى المصارعة الحرة وجاء في سنة 1966 ميلادية خرج في لقاء عادي ولكن في بداية السبعينات عاد ويجري مباريات مع مصارعين مثل كوريانكو وجون فريري ولكن عندما صارع كوريانكو لم اعلق عليه و بدا ياتي كل يوم ثلاثاء يريد ان يظهر في البرنامج وانا ارفض وقلت له ان البرنامج برنامج كل العراقيين وكل الالعاب ونحن كنا صريحين ونقدم الشيء الصحيح ولا نريد ان نخدع الجمهور بهذه الصيغة فكان عنده نزال مع جون فريري فقلت انه في يوم الجمعة المقبل يلتقي المصارع عدنان القيسي مع متحديه جون فريري .
راس سطر (وهذه هي التي انقذتني) . وتشير الدلائل ان عدنان القيسي سيفوز في النزال كما فاز في النزالات السابقة فاثناء البرنامج قام المخرج خالد المحارب بقطع الصوت وقال لي الاستاذ محمد سعيد الصحاف كان مدير عام الاذاعة والتلفزيون يريدك بعد البرنامج انا عرفت لماذا يريدني بعد انتهاء البرنامج ذهبت اليه وقلت له نعم استاذ ابو زياد قال لي ماذا تقصد بان عدنان القيسي سيفوز في هذا النزال كما فاز في النزالات السابقة قلت له استاذ مثلما نقول ان مانشستر يونايتد يلعب مع الارسنال ومانشستر افضل من الارسنال فسيفوز قال لي اذا كنت تقصد هذا فلا يوجد شيء , وبعدها صدر امر نقلي الى البصرة . ولم اذهب, لانه صار هناك نوع من البلبلة , لماذا ينقل مقدم برنامج بسبب خبر في التلفزيون الى البصرة وبالفعل الرجل الذي لغى الامر كان امين العاصمة ابراهيم محمد الجبوري ذهب الى نائب رئيس الجمهورية وكلمه بالموضوع والغي الامر وانتهى الموضوع.
يروي الاستاذ مؤيد جانبا من حياته العائلية ….
استقراري كان مع زوجتي الدكتورة ام زيدون وانا ليس لي علاقة بها او تعارف سابق ابدا ولكن حدث الامر صدفة , الاخ ماجد الكحلة هو تلميذي في التربية الرياضية وتم تعينه في الكلية الطبية واقيم مهرجان رياضي فيها واتصل بي وقال اريدك ان تحضر وهذا مهرجان رياضي وفيه اطباء حاضرين وذهبت ورايتها هناك وصارت القسمة .ولدينا بنتان طبيبات وزيدون مهندس ولدي احفاد هم اولاد زيدون وعلاقتي مع احفادي وثيقة جدا وهم موجودون معي في الدوحة واحب ان نلتقي مرة او اثنين او ثلاثة في الاسبوع وعلاقتنا وثيقة جدا . والجد يكون محبوب لدى الاحفاد لانه يلبي طلباتهم عكس الاب .
وحول رجوعه الى وطنه العراق يذكر الاستاذ البدري ….
في الوقت الحاضر مستحيل لنكون صريحين ولو نحن رياضيون ولكننا ايضا لدينا بعض الاطلاعات بالسياسة بلدنا محتل في الوقت الحاضر الوضع الامني متهرئ والوضع الاقتصادي بائس الاخبار غير جيدة والوضع العام سيء , وانا عراقي الى النخاع , و كان باستطاعتي ان ابقى في امريكا بعد دراستي ولكنني رجعت الى العراق قبل انتهاء مدة البعثة وانا اموت في شيء اسمه العراق نحن نريد العراق الذي نحلم به وعشناه في الخمسينات والستينات و السبعينات ولكن في الوقت الحاضر الموضوع صعب جدا . ومن هو الذي لا يتمنى ان يكون في بلده . هل يجوز ان ادون تاريخ حياتي في عمّان وانا عراقي واعمل في الدوحة واتي الى عمّان في سبيل ذلك والمفروض ان يكون في البيت الذي ولدت به والمنطقة التي عشت ولعبت وسبحت في شطها حرمنا من كل هذا … والى متى .
مغادرة البدري العراق خسارة لا تعوض ففضلا عن كم المعلومات الهائل الذي بثه في كتاباته وادارته للمناصب المختلفة ترك الرجل فراغا لا يمكن تجاهله والرجل الذي تزاحمت على مفرقه تيجان من دولة الابداع والعطاء وتزاحمت على صدره ارفع الاوسمة والنياشين من مزايا الكرامة والنزاهة لم تبقى سوى كراسي فارغة الا من الذكريات ,خبرة وتألق تستنزف خارج أرضنا والوطن الذي هو بحاجة اليه يشدو بحنينه لمؤيد البدري الذي يستحق التكريم الان اكثر من أي وقت اخر!!!منقول Shihd Ahmed Masood

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى