رياضة

رياضة الدراجات الهوائية في العراق … بين الواقع والطموح

رياضة الدراجات الهوائية في العراق … بين الواقع والطموح ..

* مكي الياسري

تعاني رياضة الدراجات الهوائية في العراق من التخطيط العشوائي وعدم الاهتمام بهذه اللعبة بعد ان كان العراق يحصد الميداليات والألقاب على المستوى العربي والآسيوي والعالمي العسكري شأنها شأن العديد من الألعاب التي لم مشاهد لها فرق ومشاركات وتطوير او بطولات ..

ولا نعلم ما هو السبب الحقيقي لذالك ، هل هو غياب التخطيط ، او القائمين على هذه الرياضة بعيدين كل البعد عن هذه الرياضة ، ام قلة اهتمام بقصد ام من غير قصد ، ام القائمين على هذه اللعبة لا يريدون تطورها او المشاركة لأسباب غير معروفة للجماهير والمحبين لهذه الرياضة ، أسئلة كثيرة لا نجد لها اجوبة ، لقد فقدنا الكثير من الألعاب الرياضية الفردية والجماعية وعندما نتحدث عنها او نوجه سؤال لاحد نجد هجوما لا مبرر له واجوبة غير مرضية او مقنعة وتعلق على شماعة عدم وجود دعم مادي ومعسكرات خارجية وملاعب خاصة ودورات تطويرية ودوري محلي او بطولة ، اذن اين كنتم طوال تلك السنوات ، ولماذا لا تضعون الحلول لها وخصوصاً وان اغلب الفائزين في عضوية الاتحاد لهذه الرياضة فات عليه اكثر من عشر سنين وبعضهم اكثر من ذالك ..

اذن الخلل ليس في الدعم او الملاعب الخاصة او المعسكرات ، الخلل هو كيفية الحفاظ على المنصب وابعاد اهل اللعبة من تبوء منصب في الاتحاد لانه قد يعارض عملهم ، وهذ كله على حساب الرياضة واللعبة والرياضيين والجمهور ، نحن ليس نقف بالضد لاي شخص يتصدى للمسؤولية بقدر ما نأمل ان يضع بصمة لعمله من خلال تطوير اللعبة ومشاركة الفرق العراقية في البطولات والمنافسة على المراكز المتقدمة وتحقيق الأنجازات والألقاب التي اصبحت عصينة علينا في السنين الأخيرة بعدما كنا نتسيد البطولات والفرق على الاقل عربيا ..

إنه يجب على كل من يريد مساعدة بلده في أي مجال، عليه أن يطلب دعما ومساعدة من اصحاب الخبرة والكفاءة وابطال اللعبة ، وأن ألعاب الرياضية جميعها هي التي تمثل صورة العراق عالميا وليست كرة القدم أو رياضة وحدها، بسبب أن الألعاب الأخرى تملك ميداليات في عدة دورات إقليمية وعربية وآسيوية ، وتشارك في ملتقيات ودورات عالمية كثيرة في مختلف أنحاء العالم. أنه يعمل على مشروع أكاديميات، تستهدف التنقيب عن المواهب في الوسط المدرسي، على شاكلة النظام المتطور للدول المتقدمة ، الغرض منه، توفير القاعدة البشرية للجامعة والأندية، لصناعة الأبطال مستقبلا…

نلاحظ في الآونة الاخيرة إقامة بطولات بدعم شخصي من محبين اللعبة وغياب المسؤولين عن هذه اللعبة في هذه البطولات ، وكانت مشاركات للفرق على مستوى عالي في البطولة التي اقيمت في مطلع هذا العام في المدينة السياحية ( الحبانية ) وتلتها بطولة قبل أيام في محافظة ( الديوانية ) لم تتلقى هذه البطولات التي اشترك بها عدد كبير من الرياضيين والأندية اي دعم من قبل الاتحاد او اللجنة الأولمبية او وزارة الشباب والرياضة ، بل اعتمدت الإندية المشاركة على الرياضيين في توفير الملابس الخاصة والخوذة والدراجات وكافة المستلزمات التي يحتاجوها في سبيل إنجاح البطولة ..

مثل هذه الحالات لا يمكن ان تطور هذه الرياضة في العراق ولا يمكنها المشاركة في بطولات خارجية لان مثل هذه المشاركات تحتاج الى تخطيط صحيح وإعداد جيد وتوفير كل مستلزمات النجاح ..

لقد اثبت القائمين في الاتحادات لاكثر من لعبة عدم مقدرتهم على تطوير اغلب الرياضات والألعاب في العراق ، بدليل لا يوجد انجاز يذكر منذ سنين طويلة ، غابت الفرق الرياضية العراقية عن منصات التتويج وكل هذا بسبب المحاصصة وجبر الخواطر والواسطات فلم نجد من هم اهل اللعبة واهل الأنجازات لقيادة الاتحادات وان وجد احد منهم فهو مغلوب على أمره لان الكثرة تغلب الاختصاص ..

نأمل ان تكون لهذه الرياضة مستقبل مشرق في القريب العاجل وخصوصاً ان هناك انتخابات قادمة ، نتمنى من المشاركين في هذه الانتخابات اختيار الأفضل والأصلح والمناسب الذي يخدم الرياضيين ويطور اللعبة ويهتم بالفرق والمشاركات ويعيد مكانة الفرق العراقية الى سابق عهدها لتعتلي المنصات وتتوج في البطولات …

فالواقع لرياضة الدراجات الهوائية شيء
وطموح الفرق والرياضين والجمهور شيء اخر ، العراق يمتلك الأساسيات لهذه الرياضة ، لدينا قاعدة كبيرة ممتدة من جنوب العراق الى شماله يمارسون هذه الرياضة ، ولدينا كوادر فنية تدريبية على اعلى مستوى ولديهم تاريخ حافل بالبطولات والإنجازات ، ولدينا مساحات شاسعة لإقامة مضمار خاص او ميدان لإقامة البطولات ، لماذا لا نجد مبادرات حقيقية للنهوض بواقع هذه الرياضة على عكس جميع البلدان العربية وبالأخص المجاورة التي لا تمتلك ما نمتلكه لكنها عملت واجتهدت وخططت وجنت ثمار جهودها ..

نحن لا نطمع بالكثير بقدر ما نأمل بان تعود اغلب الألعاب الى الواجهة الحقيقية لتظهر لنا ابطال من ذهب يرفعون اسم العراق في المحافل الدولية …

ننتظر عهد جديد يعيد للرياضة العراقية هيبتها وصولاتها وجولاتها ، وننتظر مرحلة جديدة قادمة تعيد اصحاب الاختصاص وروادها الى الواجهة …
وعصر جديد ينصف الأبطال ..
ينتظره المخلصين والخيرين في الرياضة العراقية …
ننتظر عهد الاصلاح الحقيقي للقطاع الرياضي في كل العابه وفرقه …

وللكلام بقية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى