مقالات

هبيط الإنتخابات

هبيط الإنتخابات

فراس الغضبان الحمداني

بدأت في وقت مبكر إستعدادات نشيطة لبعض الشخصيات للتهيئة للإنتخابات المقبلة بالإستعانة بملايين الدولارات الأجنبية والخليجية ، في محاولة لتغيير الخارطة السياسية في العراق إرضاء إلى أعداء العراق وجماعة داعش ومن لف لفهم .

وهذا الكلام ليس إدعاء أو أفكارا من محض الخيال ، وإنما هي حقائق يسمع عنها حتى الأعمى الذي لا يرى صالات ومطاعم ( الهبيط ) الكبرى في فنادق ونوادي الدرجة الأولى في بغداد ، وأماكن أخرى لا تحصى ولا تعد في المحافظات تقع خلف الكواليس وتشمل المزارع والفلل والشقق الفارهة ، تستعد منذ الآن لإقامة مآدب كبرى وليالي حمراء على شرف بعض من الشخصيات إستطاعت أن تسرق مليارات الدولارات من خلال مواقعها في السلطة أو البرلمان ، وتلقيها من جهات خليجية وأجنبية أموالا طائلة ، حيث كانت هذه الجهات تراهن على هذه الخيول المريضة للفوز في سباق الإنتخابات .

والغريب في الأمر إن هذا الرهان ما زال مستمرا على هذه الخيول شبه النافقة وهي على حافة الموت وخرجت من السباق قبل الشروع ولكنها ما زالت تقبض وتحلم وتتوهم برئاسة الوزراء ، والآخرون أيضا من أجانب وخليجيين ما زالوا يراهنون على هذه الخيول ، وآخرون يراهنون عليهم أيضا من الذين يبحثون عن فرصة للنجومية والتظاهر والقفز على مواقع البرلمان أو السلطة التنفيذية .

ومن يراقب هذا المهرجان سيعتقد حتما بأنه ليس لعبة ديمقراطية ، بل هو سيرك في الهواء الطلق ، أبطاله معروفون لدى الشعب العراقي بتآمرهم وتطرفهم ، وأسماء ليست لها كفاءة أو قدرة أو فكرة لبناء العراق الجديد ، ولكن سر المراهنة عليها إنهم إمعات للأجندات الخارجية التي تشعر بالخوف من نهوض قوة وطنية حقيقية تقطع الطريق على الذين فشلوا في تحقيق حلم العراقيين .

وآخرون يحلمون ليس بتحقيق الحلم الجماهيري ، بل لتحقيق أحلام شخصيات صدّقت الكذبة ، وإعتقدت بأنها تمتلك القدرة والعبقرية على إنقاذ البلاد .

ولكن المأساة أن هؤلاء المتبجحين هم أكثر فسادا من الذين تشير إليهم أصابع الإتهام ، ولو إننا تأملنا السيّر الذاتية لهذه الشخصيات والشلل المنافقة والوصولية التي تملأ الفضائيات والقاعات لوجدناها أقل شأننا من النفايات التي يطرحها العباد في مجاري البلاد ، وهذا هو مصدر المأساة ، مليارات الدولارات في جيوب شخصيات فاشلة وموهومة يراهن الأجنبي وعربان الخليج على إن تكون بديلا ليضمن دمار العراق وتحويله إلى دولة فاشلة ، خاصة بعد إن طال إنتظار ظهور النخب الحقيقية لتأكيد وجودها أمام الإنتهازيين والمتطرفين ورافعي شعار العلمانية والدين .

فهل ستظهر هذه النخب قبل أن تغرق سفينة العراق بكل ما فيها من شعارات ديمقراطية ، كما غرقت أول مرة في عصرها الدكتاتوري؟.

firashamdani57yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى