منوع

قصة : القطة نونو

قصة : القطة نونو

كتبت.مها حيدر
باجواء منجمدة وتساقط للثلوج شمال اوربا ، كانت ( القطة نونو ) ترتجف من شدة البرد رغم ما ترتديه من ملابس سميكة وقبعة تحمي رأسها من الصقيع.
وبينما هي تتناول طعامها بشهية و تلذذ، وقعت عينيها على ولد صغير عليه اثار الفقر والعوز يجلس وحيدا مرتجفا يلوذ بجدار المطعم الخارجي ويحتمي به من البرد والخوف معا وكأنه حظن أم حانيه.
هنا جال في خاطرها ان تقدم له ما تستطيع من مساعدة، فخطرت لها فكرة بان تنزع ما ترتديه من ملابس رغم حاجتها لها وتقدمه بكل محبة وود الى ذلك الصغير البائس..
في بادئ الامر رفض الصغير ذلك العرض الذي لم يتوقعه، لكنه امام ألحاح القطة نونو قبل به وشعر بالسعادة وشكرها كثيرا على لطافتها، هنا احبت القطة نونو ان تتابع الطفل الصغير وماذا سيفعل وكيف احواله واين يعيش..
فلاحظت ان الولد ذهب مسرعا وهو ضاحك الوجه يطير فرحا كأن الارض لا تسعه من السعادة.
وبعد برهة صغيرة وصل الى باب منزله ليجد ان أخته الصغيرة تنتظره متلهفة الى رؤيته بكل براءة الاطفال..
ففعل الولد الصغير ما لم تتوقعه القطة نونو حيث نزع الوشاح والقبعة التي اعطتها له والبسها الى اخته البريئة التي كانت مريضة بسبب الجوع والبرد وهو سعيد لهذا العمل . هنا فرحت القطة على ما فعله الولد اللطيف وقالت: أن هذا هو الأيثار الحقيقي لأنه فضل أخته عل نفسه رغم ما به من حاجة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى