سياسة

بيان من مركز القرار السياسي للدراسات في ذكرى التاسع من نيسان 2003

بيان من مركز القرار السياسي للدراسات
في ذكرى التاسع من نيسان 2003
إستلهام تجربة التغيير في بناء الدولة وإصلاح النظام السياسي
حسن حنظل النصار
تمر ذكرى التاسع من نيسان 2003 ذلك اليوم الذي شهد تحولا سياسيا وإجتماعيا غير مسبوق، وإنتقالا من الشمولية الى النظام الديمقراطي التعددي الذي واجه تعثرا، وعقبات كبيرة إستدعت المراجعة، والبحث عن الآليات المناسبة والكفيلة بإصلاحه، ومواجهة مانتج عنه من تحديات إلتفت إليها الشعب، وطالب بحلول لتجاوزها.
إن الإنتقال الكبير من الدكتاتورية الى التعددية مثل نجاحا جديا لتحقيق ماهو أفضل، لكن المصاعب التي واجهت ذلك الإنتقال إستثنائية للغاية. فتشكيل نظام سياسي متوازن، ومحاربة الإرهاب والفساد، والتخلص من عوامل ضعف بنية الدولة، وتقديم حلول مقنعة للأزمات التي سببتها المحاصصة بأشكالها المختلفة، ووجود أفرقاء سياسيين لم ينجحوا في إحداث مقاربة بين الحاجة الى الإصلاح، والقدرة على ذلك، وهو الأمر الذي مثل عقبة نحو تحقيق متطلبات الشعب كلها قضايا تتطلب اليقظة، وعمل المزيد والسعي الى حوار بناء، وإعادة النظر في السياسات المتبعة.
لايكفي التخلص من الدكتاتورية للوصول الى الرضا، بل لابد من مواصلة الجهد لإنجاح التجربة الديمقراطية، وتحقيق مطالب الجمهور، وترسيخ مباديء العدالة الإنسانية والمشاركة في الحكم وإدارة الدولة، وإبعاد التأثير السياسي عن مؤسسات الإدارة، ومنحها المزيد من الإستقلالية لتلبية الحاجة المتزايدة للخدمات، وطي ملفات عدة تجاوزها الزمن، لكن تأثيرها السلبي مايزال يلقي بظلاله القاتمة على مجمل حركة المجتمع.
إن نهاية الدكتاتورية لاتعني نهاية المشاكل خاصة إذا لم تتوفر الحلول، وهو مايقع علي عاتق النخب الفاعلة في الدولة بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية، ويتطلب تعاونا وشراكة بين مختلف فئات المجتمع ونخبه الفكرية والأكاديمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى