منوع

الوطن في حقائب الرحيل

الوطن
في حقائب الرحيل .

طريق
طويل
مرّ وثقيل
بين توقف وأنتظار وأستمرار
كانت عيناي ترصد
كل نخلة وشجرة وجسر ونهر .
وكل التفاصيل الصغيرة .
حزن وشوق وحسرات تعتريني .
وعبرات تخنقني .
هل ياترى !؟
يطول الفراق .
وأنا غارق في تلك الدوامة .
صوت يتعالى من داخل الباص وصلنا الحدود.
أنتبهت .
وأذا بعارضة مكتوب عليها ( قف للتفتيش ) بوابة الحدود ترتفع للأعلى .
حملت حقائبي وأنا أتلفت يميناً ويساراً .
وكأني لصاً يسرق النظرات
شوقا ً لحبيبته لعشقة
المسجون والمكبل بالبوابات .
أرقب الوطن من بعيد وفي أخر لحظة ومحطة .
وحرارة الدموع تحرق جفوني .
وأذا بصوت مقرف نشاز .
أنت .
ماذا في حقائبك .
أفتحها لنرى .
ياسيدي .
ليس سوى الملابس .
وأذا به يقلبها ويبعثرها بهمجية وسخف وأستهزاء .
وهو يردد بأسماعي هل من ممنوعات .
قلت له :
لا ياسيدي .
حتى وجد ضالته لكي يحقق معي ويستجوبني
ويستغلني .

علم العراق
وحجاب أمي
وشماغ أبي
وبعض الصور لأهلي وأحبتي وأصدقائي
وذكرياتي في دفاتر عتيقة بالية .
فنظر لي .
بأستغراب وشك وريبة .
قلت له :
ياسيدي
أنه .
العراق .
الوطن كله في قلبي و حقائبي .

بقلم
سامي التميمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى