بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) صدق الله العلي العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
صدق الله العلي العظيم

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد العميد الركن البطل علي حميد غيدان الخزرجي آمر لواء المشاة/59 في فرقة المشاة السادسة في الجيش العراقي الباسل.
‏ورغم مرارة ‏فقدهA الاّ أنني(ومن خلال معرفتي به كواحدا من ضباطي عندما كنت قائدا لفرقة المشاة/١٧) كنت أتوقع أن ينال شرف الشهادة في أي وقت خلال خدمته العسكرية ، فلقد عرفته ضابطا لامعاً مقداماً جسوراً ، يتقدم جنوده في كل مُلِمَّة وصعبة ولا يتخلف عنهم مطلقا ، لذا كان هذا الاندفاع والشجاعة المصاحبة له سببا في إصابته البليغة عندما كان ‏يقارع الإرهاب والإرهابيين في جنوب بغداد وهو آمرا للفوج الثاني لواء المشاة/23 في فرقة المشاة السابعة عشر.
ورغم إصابته وعدم إكتسابه للشفاء التام إلا أنه قرر ان يعود الى وحدته وجنوده، ‏ومراعاةً لظرفه الصحي ومعاناته جراء الجرح البليغ ولاستحقاقه وخدمةً للجيش فقد تم ترشيحه إلى دورة كلية الحرب في الباكستان التي عاد بعدها محملاً بالعلم والعزيمة ليصبح مدرسا في كلية الحرب ، ومع ذلك بقيت عينه على الميدان الذي تمرَّسَ فيه ؛ لذلك وعشقاً لجنوده فقد كان يتشبث دائما للعودة الى سوح القتال وميادين البطولة التي يجيد استخدام طُرُقاتِها ، حتى كان له ذلك من بين كوكبة من زملائه الأبطال المرشحين لقيادة لواء المشاة /٥٩ البطل لما يحمله من مميزات قيادية يحتاجها الجيش والوطن.
ولقد نصحته كثيرا (عندما كنت معاونا لقائد عمليات بغداد) لحبي له وخشية عليه من إندفاعه الشجاع أن يتخذ تدابير الحيطة والحذر اللازمة لسلامته ، ‏فكانا يجيبني ببشاشته المعهودة (سيدي المبلل مايخاف من المطر).
‏أبا ياسر
لا أعتقد أبدا أن ‏ضباطك وجنودك الأوفياء سينسون يوما خدمتهم تحت قيادتك ، ‏فلقد كنت اباً حانياً واخا ودودا لكل منهم وكم من مرةٍ ومرةٍ تصل إليهم كالصقر ، ليلا أو نهارا صيفاً او شتاءا عندما يتعرضون للغدر من قبل الغادرين (في قاطع فرقة المشاة/١٧) ولم تعيقك العبوات الناسفة والمعرقلات التي كان الجبناء يضعونها في طريقك للحيلولة دون نجدتك لجنودك.
لقد كنت وستبقى درساً و عنواناً للشجاعة والبسالة وستبقى كتابا في المهنية والحِرَفية يقرؤه المخلصون والشجعان مادامت الخليقة.
عهدا أن جرحك لايندمل وان فراقك مراً علقما ولقد استشعرت الأسى والحزن في نفوس قادتك وزملاؤك وانا اهاتفهم حزنا على فقدك.
نم قرير العين وسيبقى أخوتك في الجيش قادة وآمرين وضباطا وجنود ماضون خلفكم على نفس الطريق وصولا الى أحدى الحُسْنَيَيْن (النصر أو الشهادة) والأوُلى أَوْلى ، لأنها المبتغى لمصلحة العراق والجيش.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد