مقالات

العراق يفقد رئتاه بفقدان سيادته — فمن المسؤول ؟؟؟

العراق يفقد رئتاه بفقدان سيادته — فمن المسؤول ؟؟؟
العالمة العراقية
اقبال لطيف جابر
خبيرة التلوث البيئي
للعراق رئتين يتنفس بهما فالنخيل والغابات احدى هاتين الرئتين ونهري دجلة والفرات وشط العرب الرئة الاخرى
وبهاتين الرئتين اصلح بيئة العراق وحال العراقيين قبل ان يشهد اندلاع الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي والتي تسببت بنشوء ظاهرة الاحتباس الحراري وتغيير المناخ كما يشهده الان وكذلك لم تنتشر الامراض السرطانية والنادرة والتشوهات الخلقية واختفاء التنوع البايولوجي للحيوانات والبناتات مثلما يمر به الان .
وقد فقد العراق اليوم هاتين الرئتين ولايمثل فقدانها بشيء اذ انه فقد اكبر من تلك الرئتين وهي فقدان للسيادة العراقية
,عندما اقدمت الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها بريطانيا في تنفيذ جريمة العصر باحتلال العراق في عام 2003 .
فقد كان ثمن انتزاع السيادة العراقية بالقوة كان ثمنا باهضا جدا للقوات المحتلة فعندما واجه الجيش العراقي الحامي لسيادة العراق وباسلحته التقليدية اكثر من عشرين جيشا لدول عظمى تلك المواجهه لم تكن متكافئة من حيث العدد والعدة الا ان صمود للقطعات العسكرية في الجيش العراقي في جميع المدن العراقية كان كبيرا فانه لم يهزم امام هذه الجيوش ولكنه اختفى كما جاء على لسان الحاكم الامريكي بول بريمر الذي كان قلقا من تسلمه المنصب في ظل اختفاء الجيش العراقي وهو من قرر بحل الجيش العراقي الذي قاتل بضراوة اجبرت قادة وزارتي الدفاع الامريكية والبريطانية باللجوء الى استخدام الاسلحة المحرمة دوليا والقنابل الذكية لانهاء هذه المواجهه العسكرية وانتهت فعلا وتبقى غبار اليورانيوم المشع ينتشر في الهباء الجوي ومترسبا على التربة والبنايات والاشجار كما انتشرت القنابل العنقودية بشتى بقاع الاراضي الزراعية حتى كان نصيب الشعب العراقي ان يتنفس ذلك الغبار يوميا مسببا بالمعاناة الطويلة الامد .
مما دفع بالدولتيين الجارتين للعراق وهما تركيا من الشمال وجمهورية ايران الاسلامية من الشرق الى انتهاك ماتبقى من السيادة العراقية فاسرعت القوات التركية الخاصة باستساخ حق ملكية محافظتي الموصل وكركوك بعد سقوط بغداد بايام
كما توغلت عسكريا في عمق الاراضي العراقية مستعرضة عضلاتها على اكراد العراق حتى اصبحت تصول وتجول وتنشر طيرانها وقتما تشاء بقصف المدن الشمالية للعراق غير آبهين بالسكان ومايسقط منهم ضحايا القصف وتدمير القرى الزراعية في دهوك واربيل والموصل ونفوق الاغنام والماعز التي تشكلان المصدر الاقتصادي في تلك المحافظات وكذلك موت الاف خلايا النحل في كركوك من اثر القصف بحجة مقاتلة احزابها المعارضة لها .
كما اسرعت ايران هي الاخرى في انتزاع ماتبقى من السيادة العراقية واستعرضت عضلاتها على اكراد العراق وتوغلت عسكريا في محافظة اربيل وشقت طرقا وسط القرى الزراعية الااف الدونمات تخصصت بزراعة اشجار الجوز والفستق وقتلت المواشي فيها وطردت المزارعين لتبني فيها ربايا عسكرية في قضاء جمان باربيل
كما اتخذت الملاحة في شط العرب برفع العلم الايراني في مقدمة الامامية للسفن الايرانية وهو مايخالف القواعد الدولية برفع العلم الوطني للدولة على الجهة الخلفية لسفينتها عند مرورها بدولة اجنبية بل انطلقت ايران الى ابعد من ذلك بحفر الابار النفطية في محافظة ميسان . مما تسبب بانبعاث غازثاني اوكسيد الكاربون الى الغلاف الجوي والذي ساهم في ارتفاع درجات الحرارة في العراق بحيث صار فصل الصيف اطول فصول السنة ودرجة حرارة النهار تجاوزت الستين درجة مئوية .
كما قامت تلك الدولتيين باقامة السدود على الانهردجلة والفرات التي تنبع من اراضيها لتدخل الاراضي العر اقية و تحويل مجرى نهر الكارون الذي يمد شط العرب بالمياه ونهر الوند في ديالى ادت الى تعرض العراق الى الجفاف و ارتفاع نسبة الملوحة في التربة وفقدان التنوع البايولوجي للحيوانات البرية التي اختفى نمو الكلا الذي تتغذى عليه وتدمير النخيل في محافظتي ديالى والبصرة بشكل خاص وقلة لامطار وانتشار الاوبئة والامراض السرطانية لانتشار غبار اليورانيوم لزيادة التصحر فيه ,وقد لاحظنا قبل ايام السحب السوداء التي غطت سماء بغداد في ظل زيادة عدد الوفيات سواء بفايروس كورونا او غيره .وبهذا يكون فقدت البيئة العراقية رئتيها بفقدان السيادة العراقية وعليه احمل الادارتين الامريكية والبريطانية ومن حالفهما وجمهورية ايران الاسلامية والدولة التركي مسؤولية نشء ظاهرة ارتفاع درجة حرارة العراق عن معدلاتها العامة وانتشار الامراض السرطانية والنادرة ولعل البدانة قد تكون ايسرها لارتباطها باليورانيوم المنضب كما ثبت ذلك بالحوث العالمية كما اطالب الجميع وامام المجتمع الدولي بتعويض العراق عن تلوث تربته ومياهه وسكانه المتضرررين ماديا ومعنويا وتعويض المزارعين عن تدمير اشجار النخيل والجوز والفستق والكستناء من شماله لجنوبه .
كما ادعو رجال القانون في العراق باللجوء الى المحافل الدولية لحل مشكلة المياه الاقليمة في شط العراب واعادة الحقوق التاريخية للعراق فيه والرجوع الى خرائط 1932 .
العالمة العراقية
اقبال لطيف جابر
خبيرة التلوث البيئي
عضو جمعية المخترعين العراقيين
عضو منظمة العفو الدولية
عضو الجمعية العلمية العراقية للتربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى