مقالات

ليس هكذا تملئ خزينة دولة ياسادة

❌ *ليس هكذا تملئ خزينة دولة ياسادة* ❌
🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
قالها العرب سابقا بحادثه مشهورة بلسان صاحبها مالك بن مناء ( ليس هكذا تورد الابل ياسعد ) ، ولو كان حاضرا بيننا مالك اليوم ، لقام بفعل لايحسد عليه من ضرب الرأس وشق جيب وهو ينادي ( ليس هكذا تملئ الخزينة ياسادة ) يامن تريدون البناء والاعمار .
كم هم حكماء الاجداد عندما وضعوا الامثال والعبر ، ليقولوا لنا امثال واشباه سعد بالمستقبل كثيرين ، وان المثال ليس لسعد البريئ الذي لم يعرف كيف يدير ماوكل له ، وانما هو لمن سيأتي لكم .
على رغم ان سعد كان معذورا عندما لم يعرف كيف *تورد الابل* لانه تسلم المسؤولية بغياب اخيه الذي كان منشغل بعرسه ، ولكن سعدنا اليوم كلهم مدعين التخصص والعناوين البراقة والشهادات المتعددة بتخصصاتها .
محل الشاهد :
من يدعي ان استقطاع الرواتب من الحكمة ، ومن الخبرة ولزاما عند انهيار الاقتصاد لابد من الاستقطاع!!
اساله *هل سيكون الاوفر لاموال استقطاع الرواتب لطبقة البسيطة من الموظفين والمتقاعدين ؟!! ام الافضل الاستقطاع يشمل فقط الدرجات العليا وامتيازاتهم ؟!!!*
نقول : ان درجاتكم العليا امتيازاتهم ونفقاتهم لو جمعت ستكون كفيلة بتعويض ما تستقطعوه من المتقاعد والموظف البسيط .
ثم ان الدرجات العليا بطريقة واخرى سيقوموا بتعويض كل الاستقطاعات ، ولعلهم بطريقة واحدة مدروسة والمحكمة قانونيا يستطيعوا تعويض ما تم استقطاعه واكثر ، اما المتقاعد والموظف البسيط من اين له ان يعوض ذلك الاستقطاع ؟!!!
ثم هذا الاستقطاع سيكون *مسببا للفساد* وسيعتبره البعض مبرر لكي يشرعنوا بالتوجه باخذ *الهدايا المالية كما يسموها* ازاء عملهم الوظيفي بحجة وضريعة ان راتب مستقطع وقليل ، كما حصل في عهد النظام السابق واستمر لسنين حتى بعد سقوط الصنم .
*ان الاجدر بكم* استقطاع فقط من الدرجات العليا ، واستقطاع امتيازاتهم مع التشدد بابواب الصرف لكافة دوائر الدولة وهذا يغنيكم ، عن استقطاعكم لذات الراتب ، الذي لم يكون منصفا وعادلا .
لان خزينة الدولة انما قلة وارداتها من *تلك الامتيازات* ، من تلك الصرفيات التي بوبت بابواب ستكون ابواب *جهنم* على كل من شرعنها واتخذها مسوغه قانوني ليكنز الذهب والفضة على حساب موت الشعب .
اذن عليكم مراجعة قراركم ، الذي لم يكن في المحل والزمان الصحيح .
نسال الله حفظ العراق وشعبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى