مقالات

موضة التحرش في الوسط الإعلامي

بقلم : حسين فالح .

(الكلام لا يشمل كل العاملين او التخصصات المذكورة و إنما جزء)

تتعرض المرأة في العراق إلى انواع متعددة و مختلفة من التعنيف و الاضطهاد و الابتزاز و التحرش، و لو تكلمنا على المرأة الصحفية او الاعلامية و ما تلاقيه من تحرش فعلينا أن ندخل الى التفاصيل أولاً.
المسألة قائمة على الطرفين المتحرش و المتحرش به، كلاهما يروج للقضية حسب موقعه و جنسه و دوره في الوسط او المؤسسة.
لو تكلمنا على جزء من الاعلاميات كما مسمى لوجدناهن فارغات إعلامياً و لا يملتكن أي محتوى إعلامي حقيقية لكنها تمتلك مظهر لائق و أنوثة مغرية، هيَّ بدورها هاوية او محبة للإعلام حتى تحصل على الشهرة او طموح مرتبط بهدف تحققه او تحمل رسالة و تستخدم المهنة لإيصالها، ولكن لا تعمل على نفسها و تطور من قابلياتها و امكانيتها و تستغل أنوثتها و وساخة بعض الشخصيات حتى تحقق غايتها و تعمل في المؤسسة الفلانية وهي لا تحمل الصفة الإعلامية ولا مبادئ المهنة و هذه الشخصيات بدورها تستغل التجرد  كنقطة ضعف حتى تبتز و تتحرش بهكذا فئة ضعيفة و بالتالي قد أُسس إلى هذا الفعل اللا أخلاقي و المخل بمبادئ المهنة.
مثل هذا النوع المذكور يبالغ في هذا التصرف حتى اصبحت شبه قاعدة و خلفت بعدها الكثير من النتائج منها:-
١- تجردت بعض العاملات من الصفات المهنية الحقيقة و صارت تهتم لمظهرها و المغريات الأنثوية حتى تحصل على الشهرة بديلاً عن التطور و ارتقاء السلم خطوة خطوة بمعرفة و خبرة و دراية
٢- تأثرت جزء من الراغبات في العمل الإعلامي بهذه النتيجة و ابتعدن عن تعلم و دراسة محتوى الإعلام و أهدافه و غاياته و اختارن الطريق الأسهل و هو إختيار شخصيات دنيئة تعمل في مكانات مرموقة و تستغل نقطة ضعفها بطريقة توهم نفسها بأنها غير مباشرة لتحصل على وضيفة تمكنها من تصدر شاشات التلفاز او الهواتف.
٣- تطبعت بعض الشخصيات الإعلامية حتى اصبحت تستغل هذا الطابع لإبتزاز الكثير من الراغبات و حتى العاملات في مهنة الإعلام و لربما بعض رؤساء المؤسسات تضع هذه المسألة من شروط العمل و اعتبارها وجبة دسمة لا تفوت لما تقدمه من مغريات و بمقابل زهيد.
٤- برامج تلفزيونية او إعلامية بصورة عامة تافهة و مبتذلة و مجردة من الغايات السامية و الأهداف الحقيقة تبث بصورة طبيعية و بدون رقابة و خلفت نتائج سلبية في المجتمع تأثر بها الناس و عمل بمحتواها الغير لائق و كأنها شيء طبيعي حتى اصبحت تتداول بكثرة لأنها اعتمدت على جذور خاوية من إعلاميين و مدراء صبوا اهتمامهم بمصب لا إنساني ولا اخلاقي.
٥- ابتعدت شاشات العرض عن البرامج الهادفة لأنها لا تنافس البرامج المذكورة بالنقطة رقم اربعة بعدد المشاهدات و متسوى الإهتمام و ردة فعل المتلقي و بسبب اخر وهو لا تجني ارباح مثل سابقتها و لا تحصل على تمويل لإنتاجها.
٦- اندثار الذوق العام للمتلقي بسبب كثرة البرامج التافهة و سيطرتها على الساحة و إهتمامه بمدى الإنتشار و الشهرة بغض النظر عن المحتوى.
بلا شك توجد نتائج اخرى لكن هذه أبرزها و أهمها
كما يوجد نوع آخر من الإعلاميات الحقيقيات و العاملات على تطوير مستواهن بأستمرار أيضاً يتعرضن للإبتزاز و التحرش لكنهن لا يساومن على الكرامة مقابل الشهرة و يقل تواجدهن بسبب كثرة الأخريات.
للحد من هذه الظاهرة يجب وضع ضوابط و إختبارات كفاءة قبل منح الهويات الإعلامية و إختيار الإعلاميات ذوات المحتوى الحقيقي و توفير دورات تأهيلية تحوي المعلومات و توضح أهداف الإعلام او الصحافة فضلاً عن الرقابة و متابعة المستوى الأخلاقي لدى العاملين و رؤساء المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى