مقالات

*اين موقع العقل المؤثر في السلوك الانساني*

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
يعرف السلوك : بأنه كل الافعال ونشاطات التي تصدر عن الفرد سواء كانت ظاهرة ام غير ظاهرة ، ويعرفة ايضا أي نشاط يصدر عن الانسان سواء كان أفعالا يمكن ملاحظتها وقياسها كالنشاطات الفسيولوجية والحركية او نشاطات تتم على نحو غير ملحوظ كالتفكير والتذكير وغير ذلك وهو يحدث بصورة ارادية او غير ارادية كما يتأثر بعوامل البيئية.
*والسؤال المتحكم بذلك السلوك اين موقعه ؟*
المواقع محل النقاش عليها في الماضي والحاضر وحتى المستقبل هو *الدماغ والقلب*
للعلم كلمة القلب ذكرت بالقران عدة مرات وباوصاف متعددة ، بينما العقل لم يذكر ولامرة ، بينما يذكر كفاعل وينسب للعقل .
محل الشاهد :
قضية تم البحث فيها في الماضي والحاضر ، و كان لكل من ابحر فيه راي بحسب توجهة ، ووقع الاختلاف في محل العقل القلب ام الدماغ .
ونقول من يكتب فيه مستقبلا ايضا سيواجه ذلك الخيارين لاثالث لهما ، وسنخوض فيه لنخرج براي لاندعي عصمته عن الخطأ ، ولانقول انه قطعي انما هو راي قابل للخطأ والصواب والله العالم .
الكل يتفق ان موقع التفكر هو العقل لامحالة وهو دعامة المؤمن كما عبرت المؤشرات النبوية الشريفة ، وكلامنا واقع عن موقع هذا العقل اين ؟ ،هل هو في القلب ام في الدماغ ؟ نقول : ان افعال الانسان من الفهم والفكر والتدبر والهدى والضلال والايمان والكفر كل هذه وغيرها نراها متعلقة *بقلب الانسان* .
ان العقل نلاحظه عبارة عن نور روحاني تدرك به النفس العلوم النظرية والظرورية ، وعندما نريد معرفة وجوده فأكيدا سيكون خير كاشف عن ذلك الوجود هو النص الصادر من واجدة وخالقه .
حيث ان متتبع لأشارات القرانية يجدها انها تؤكد ان *موقع العقل هو القلب* [ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لايفقهون بها ] ، فأن دققنا وجدنا انهم اعاب عليهم لهم *قلوب لايفقهوا بها* ولم يقل لهم *أدمغة لايفقون بها* ، [ أفلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون او اذان يسمعون بها فإنها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ] ، والاية تشير الى حقائق جلية وواضحة هو ان *محل العقل هو القلب* بدلالة
١ / لم يقل لهم أدمغة يعقلون بها
٢ / صرح ان العمى واقع في العقول التي في الصدور .
وهذه دلالة واضحت ان القلوب التي في الصدور هي التي تعمى اذا سلب منها نور العقل فلا تميز بين الحق والباطل ولابين الحسن والقبيح ولابين النافع والضار وماراينا ان كل مايميز ذلك هو *العقل الذي محله القلب* ، [ أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها ] ، وايضا واضحا لم بقل على *الادمغة اقفالها* ، فالاية صريحة بأن التدبر والادراك للمعاني انما هو *القلب* ولو جعل على القلب قفل لم يحصل الادراك ، فتبين ان الدماغ ليس هو محل الادراك كما نلاحظ…
و هناك *الاشارات القرانية* اخر تعطي حقيقة ثابته وواحدة ان *محل العقل هو القلب* اضف ان هناك *اشارات نبوية* تشير لهذا المعنى .
محل الشاهد : بقى علينا ان نتعرض لاشكال يطرح من قبيل اثبات ممن يقول *ان العقل موقعه في دماغ*
حيث يقول : الدليل على وجود العقل في دماغ هو تأثر العقل بأي شيء يؤثر على الدماغ ؟
الجواب : نعم لاينكر ذلك ، من ان العقل يتأثر، بما يؤثر في الدماغ ، ولكن ذلك التأثر لايكون *دليل على وجود العقل في الدماغ* ، لان كم من عضو من اعضاء الانسان خارج عن الدماغ وهو يتأثر بتأثر الدماغ كما هو الحاصل في قضية الشلل الاعضاء التي ناتجة عن خلل في الدماغ ،
نعم هو يتأثر بما يتأثر به الدماغ ولكنه خارجا عنه .
وان كان القلب *بنظر الاطباء* هو العضلة التي تنظم توزيع الدم حسب حاجات البدن فإنه في نظر الاشارات الاسلامية ، هو مصدر التوجيه والقيادة في الانسان الذي يضله ويهديه
*اذن نستطيع ان نقول ان العقل في القلب والدماغ آله وان الاشارات الاخرى كانت تشير لهذه الوظيفة الالية وليست الموقعية*
يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
نسال الله حفظ الاسلام والمسلمين ، والثبات على شريعة سيد المرسلين ، وصلى الله على محمد واله والطاهرين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى