مقالات

نحن…و…الاكراد

نحن…و…الاكراد.

…الجزء الثاني:
اﻻكراد ..بين ..الوطنية ..و..القومية…
ا.د.ضياء واجد المهندس

لم يشهد التاريخ دولة للاكراد الا دولة مهاباد في كردستان ايران التي لم تدم طويلا و كان الملا مصطفى البارزاني وزير للدفاع فيها و التي تدل على ان وﻻءه القومي يتجاوز وﻻءه الوطني..حتى ان انتمائهم للميديين منذ اربعة اﻻف سنة بقى ادعاء لم تثبت صحته ..
وبالرغم ان كثير من المؤرخين يؤشرون الى ان حركة الشيخ محمود الحفيد (وهو من عائلة كردية متدينة في السليمانية ) هي امتداد لثورة العشرين في وسط وجنوب العراق لتزامنها معها ، اﻻ ان الحقائق التاريخية تؤكد ان الشيخ محمود الحفيد قد تحرك لتولي السلطة بعد معاهدة سيفر و التي انتهت بمشاركة المستشار البريطاني لادارة السليمانية مع الشيخ الحفيد..
لثمان عقود احتكر البرزانيون قيادة المعارضة الكردية ضد الحكومة، مستمدين قوتهم من الدعم اﻻمريكي و البريطاني واﻻسرائيلي المعارض لحكومة بغداد، و مستفيدين من دعم لوجستي و عسكري و مادي من ايران و بعض دول الخليج التي كانت تعارض حكومة البعثيين ..بالاضافة الى ما كان يحصل عليه قوات البرزاني من مؤوسسات الحكومة و من الجيش باسلوب حرب العصابات والتي قدمت اسرائيل فيها التدريب و التخطيط و اﻻشراف ..و ليس بخاف عن الجميع ان شبكات التهريب تدار من البرزانيين و التي شكلت مورد مالي مهم مع اﻻتاوات التي فرضوها على المزارعين و التجار و اصحاب الاملاك..و منذ تاسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في 1946 و حتى تاسيس اﻻتحاد الوطني الكردستاني في 1976 ؛ كان البرزانيون يقاتلون الحكومة للانفصال و انشاء الدولة الكردية ؛و كان مواقفهم العملية اشغال الجيش العراقي و ابعاده عن المشاركة الفاعلة ضد العدو الاسرائيلي ؛ بل ان الاسرائيلين طلبوا من البرزاني زيادة العمليات العسكرية في حرب حزيران 1967 و في حرب تشرين 1973..لقد سمعت من جلال الطالباني قوله :ان التفكير باقامة دولة كردية غير منطقي و ممكن بجوار 3 دول لها اكراد في حدود هذه الدولة و فيها اضطرابات ، الا ان الحصول على قدر اكبر من الحقوق و الادارة المستقلة ممكن .
لم و لن يؤمن اي قيادي برزاني بالانتماء الوطني للعراق بل ان كل عملهم كان ينصب على اقامة (دولة تحت اليد والطلب )، متى ما سنحت الظروف اﻻقليمية و الدولية ﻻخراجها للوجود فانها ﻻ تحتاج اﻻ الى خطاب استقﻻل كردستان ، وهذا ما حاول ان يهيىء له مسعود البرزاني قبل سنتين في استفتاء اﻻستقﻻل في 2018 ولم ينجح بفعل الموقف الاقليمي والدولي ، حتى وصل اﻻمر بان تنسيق عال تم بين رئيسي الاركان في تركيا وايران على اجتياح كردستان العراق اذا ذهب البرزاني في اعلان تنفيذ مخرجات الاستفتاء ..
ان العلاقة المشوهة بين حكومة بغداد و اربيل تستدعي وضوح و خارطة طريق في ان يكون الدفاع و الخارجية و المالية باشراف الحكومة ، حيث ترتبط البيشمركة بالقائد العام للقوات المسلحة و لايجوز تمثيل دبلوماسي كنقصليات لحكومة الاقليم وتتولى شركة سومو بيع النفط حصرا” ، وتخضع المنافذ الحدودية و المطارات و السيطرات و الضرائب ﻻدارة الحكومة و لتدقيق ديوان الرقابة المالية و تتكفل الحكومة بموازنة عادلة للاقليم تضمن حياة كريمة لكل اﻻخوة اﻻكراد مع منح استحقاق معنوي للقيادة البرزانية ..
ان صراع الحدود او ما يسمى ب ( المناطق المتنازع عليها ) والتي هي مناطق عراقية متعايش فيها جميعا ، توكد بان الكرد ان يرسموا خارطة دولة كردية و لا يفكرون بان اﻻنتماء للعراق فوق اﻻنتماء للمكون و الطائفة و المذهب ..من اشد اﻻخطار اﻻجتماعية و السياسية و اﻻقتصادي ابقاء الوضع العليل دون معالجته ؛ فاما ان تخلص القيادة البرزانية بالنية و العمﻻ بالانتماء للعراق كقدر و اعتقاد و ايمان ؛ او التفكير بحل انضج…
اللهم احفظ العراق واهله
من الشمال الى الجنوب..
يا رحمن يا رحيم.. يا قابل التوب ..و ياغافر الذنوب..
البروفسور د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى