مقالات

الدراما العراقية.. وغياب بطولات حماة الوطن

الدراما العراقية.. وغياب بطولات حماة الوطن
بقلم محمد فاضل الخفاجي :

يُعد شهر رمضان المبارك ربيع الدراما العراقية والعربية، حيث ان الاستعدادات لهذا الربيع، تُحضر قبل عدة أشهر، إذ تتسابق القنوات الفضائية من أجل الاستحواذ على اكبر مساحة من المشاهدين والمتابعين للأعمال الفنية التي تبثها في هذا الشهر الفضيل.
ومع البدء بهذا الربيع، كنا نأمل من شبكة الإعلام العراقي، وشركات الإنتاج الدرامي، في العراق، ان تخرج لنا بعمل درامي، يبين بطولات القوات الأمنية العراقية (الجيش، جهاز مكافحة الارهاب، الحشد الشعبي، الشرطة الاتحادية، الخ.. ) في مجابهة مرتزقة تنظيم (داعش) إلارهابي، وتحرير أرض الوطن من دنسهم.

العمل الذي كنا نتصورهُ ان ينقل رسالة للعالم اجمع، بأن هناك جيلاً قد تأثروا بما يروه من بطولات وملاحم، وعلى أن يُظهر العديد من الجوانب الاجتماعية والإنسانية ‏فى حياة المقاتلين الأبطال، و يبين تضحيات الذين استشهدوا في سوح الشرف والعزة.

هنا نتسائل!!
لماذا لم نرى من الذين يدعون الوطنية، ان يشاركوا مثل هكذا أعمال.. لم نرى اي قناة عراقية ان كانت حكومية، او غير حكومية، تابعة إلى حزب او الى شخصيات، لم نشاهد فيها هكذا اعمال، واذا احصينا القنوات العراقية اكثر من (60) قناة فضائية.. لماذا في بلدي تصادر جهود هؤلاء الأبطال، ولم تخلد بطولاتهم في فيلم او مسلسل..
اين دور وزارة الثقافة العراقية من ذلك..
اين شبكة الإعلام العراقي من ذلك..
اين هيئة الاعلام والاتصالات من ذلك..
اين نقابة الفنانين من ذلك..
الخ…..
على سبيل المثال، في العالم اذا استشهد (جندي) لديهم، ( تقوم الدنيا ولا تقعد)، نشاهد أستنفـار في المنظومة الفنية والثقافية، وخير دليل دولة مصر الشقيقة، استشهد لديهم ضابط، عملوا له مسلسل يظهر بطولاته.. ويتناول مسلسل “الاختيار” حياة قائد كتيبة، الذى استشهد في كمين ” بمدينة رفح ‏المصرية عام 2017، أثناء التصدى لهجوم إرهابي فى سيناء، وحقق المسلسل ” نجاح كبير منذ عرض حلقاتهُ مع بدء شهر رمضان.

مع الأسف الشديد لم تتناول الدراما العراقية موضوعات تخص البطولات العراقية، فإنَّ أغلب الأعمال الرمضانية جاءت إما بلا هدف، أو مهلهلة بلا لون ولا طعم ولا رائحة!

مناشدة اختم بها مقالتي:
من خلال هذه المقالة المتواضعة، ندعوا أصحاب القرار والقائمين على العمل الدرامي، وهذه الدعوة تشمل كتّاب الدراما، والمخرجين والإعلاميين والفنانين، وشركات الإنتاج، ان يلتفتوا إلى هذا الموضوع المهم، كونه يظهر قوة الدولة العسكرية وهيبتها”. انتهى

الصحافي
محمد فاضل الخفاجي
الأحد ١٧ ايار ٢٠٢٠

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى