مقالات

استراتيجية مناعة القطيع

عمر الشاهر

يبدو أن ستراتيجية مناعة القطيع التي تطبق على دفعات، هي الحل الأمثل عالميا للتعاطي مع فيروس كورونا..
بمعنى، أن العراق مثلا، فرض أولا إغلاقا جزئيا، بالتزامن مع إصابات محدودة، ثم شدد الإجراءات حد الإغلاق العام، فانخفض المعدل، ثم عاد إلى التخفيف التدريجي، فازداد المعدل.. ويبدو أنه سيعود قريبا إلى إغلاق عام مؤقت.. يليه تخفيف تدريجي، وهكذا..
الهدف، هو السيطرة على عدد الإصابات، بما يسمح للنظام الصحي بتحملها، وصولا إلى تسجيل عدد لا بأس به من الإصابات حتى حلول الخريف القادم..
في الخريف، يفترض أن يكون لدى العراق بضعة آلاف أصيبوا ثم تماثلوا للشفاء، سيمكنهم أن يتحركوا بشيء من الأريحية، في حال دخول موجة الإصابات التالية، التي يفترض العلم أنها ستكون أوسع من الموجة الحالية..
خطوات هذه الستراتيجية، هي إكساب المناعة للسكان تدريجيا، لضمان وجود بشري يشغل جزءا من القطاعات الضرورية لاستمرار الحياة، في مقابل منع النظام الصحي من الانهيار كليا في لحظة ضغط كبيرة..
على ما يبدو، فإن منظمة الصحة العالمية تشجع بعض الدول، ومن بينها العراق، على اتباع هذه الستراتيجية، التي تقوم على فرضية الموازنة بين عملية الاحتواء وحاجة الحياة إلى محركات بشرية..

زر الذهاب إلى الأعلى