أقتصاد

مراقبون: ازمة اقتصادية كبرى تلوح في الأفق

متابعة _ ميسون حسين الجبوري
سببت الازمة المالية التي تمر بها البلاد تخوفات لدى العديد من الشخصيات ابرزها الاقتصادية، من عدم قدرة العراق على تجاوز الازمة وتسديد مستحقات الموظفين والمتقاعدين والاستمرار بالمشاريع الخدمية الا اذا لجأ لحلول عدة ابرزها الاقتراض والادخار الاجباري.
منذ أكثر من عقدين والعراق يشهد أزمات متتالية، وبعد دخول القوات الأمريكية ازداد الامر تعقيدا لتشهد البلاد أزمة مالية خانقة ربما لم تمر من قبل على البلاد، تزامنا مع واقع سياسي مربك ووباء عالمي أصاب الاقتصاد العالمي بشلل شبه تام.. فكيف سيخرج العراق من أزمته المالية الحالية.
خبراء اقتصاد بينوا إن العراق اعتاد على الأزمات المالية لأكثر من 4 مرات خلال العقدين الماضيين، الأمر الذي يستدعي مجموعة من الخيارات منها، الموازنة التقشفية، لأن 2020 لم تناقش حتى الآن في مجلس الوزراء ولم ترسل إلى البرلمان وبالتالي يجب أن يعاد النظر في تلك الموازنة بعد مرور نصف العام، ويتم إعادة صياغتها وفق المعطيات الجديدة من انهيار أسعار النفط وانخفاض الإيرادات والأزمة الاقتصادية العالمية وجائحة كورونا، لذا المتبقي من عمر الموازنة يجب أن يقتصر بالأساس على الرواتب والأجور ومخصصات الصحة ويتم تقليص النفقات وإلغاء الموازنة الاستثمارية.
وتشير القراءات للوضع المالي الحالي والقادم الى ان ما يتأتى من إيرادات النفط حال وصوله واستقرار سعر البرميل عند 30 دولارا، والذي يقارب 25 مليار دولار، بجانب الاقتراض 20 مليار دولار من البنك المركزي والاقتراض من المؤسسات المصرفية التجارية، بجانب المتبقي من موازنتي 2018 و2019، موارد ستكون كافية لتسيير أمور البلاد إلى العام المقبل، وفي نفس الوقت يجب التفاوض بشأن الدين الداخلي والخارجي ومستحقات شركات النفط.
وتوقع المعهد ألامريكي للخدمات المالية حاجة العراق لـ40 مليار دولار من القروض الخارجية لمواجهة أزمة السيولة لتغطية كلف الرواتب وجائحة كورونا.، كاشفا إن العراق سيحتاج إلى تمويلات خارجية بنحو 40 مليار دولار في عام 2020، وفي حين أن الحكومات الأجنبية والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي على استعداد لتقديم الدعم فإن مساهمتهم وحدها لن تكون كافية لتوفير هذا المبلغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى