مقالات

مصطفى الكاظمي… رجل المخابرات الذي لا يعادي أحداً وصديق لعدوين

  • منح البرلمان العراقي فجر يوم الخميس الثقة لرئيس الحكومة الجديد مصطفى الكاظمي وتشكيلته الوزارية، لتخلف الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي بعد خمسة أشهر من الشغور الحكومي.
وصوت أعضاء البرلمان بأغلبية الحاضرين (255 نائبا من أصل 329) على منح الثقة للكاظمي و15 وزيرا في حكومته، ولم يحظ خمسة مرشحين بثقة البرلمان، بينما لم يقدم الكاظمي أية مرشحين لشغل حقيبتي النفط والخارجية.
ومن المنتظر أن يستكمل البرلمان منح الثقة لبقية التشكيلة الوزارية خلال الأسبوعين المقبلين.
الكاظمي الذي شغل منصب رئيس جهاز المخابرات العراقية منذ العام 2016 في عز المعارك مع ” داعش “، يوصف بأنه مفاوض ماهر سيعمل على تسخير شبكة علاقاته الواسعة في واشنطن -كما في طهران- لإنقاذ العراق من كارثة اقتصادية وسياسية.

وقد نسج خلال تواجده في هذا الموقع الإستراتيجي الذي أبعده عن الأضواء، روابط عدة مع عشرات الدول والأجهزة التي تعمل ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

صديق لعدوين
يقول سياسي مقرب من الكاظمي إن له “شخصية لا تعادي أحدا.. صاحب عقلية براغماتية، ولديه علاقات مع كل اللاعبين الأساسيين على الساحة العراقية.. علاقة جيدة مع الأميركيين، وعلاقة عادت إلى مجاريها مؤخرا مع الإيرانيين”.
ويعرف الكاظمي كيف يكون صديقا لعدوين فيما بينهما، فمع عودته إلى التقارب مع طهران، لم ينس صداقاته القديمة.
خلال زيارة نادرة مع العبادي عام 2017 إلى الرياض -المنافس الإقليمي لطهران- شوهد وهو يعانق مطولا صديقه الشخصي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ونتيجة هذه العلاقات المنسوجة شرقا وغربا، أصبح الطريق مفتوحا أمام رجل الظل هذا الذي تردّد اسمه مرارا في السابق ليكون رئيس حكومة دون أن ينجح في الحصول على تسمية حتى يوم 9 أبريل/نيسان الماضي.
يقول مستشار سياسي مقرب من الكاظمي إن اسم الأخير طرح بالفعل عام 2018 بعد الانتخابات التشريعية التي أوصلت عادل عبد المهدي المستقيل إلى السلطة.

وقبل نحو شهر، وجّه فصيل عراقي اتهامات للكاظمي بوجود دور له في عملية اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي التي نفذتها واشنطن في بغداد، وكان عليه أن يعيد تلميع صورته أمام الإيرانيين.

جعفر الموسوي

زر الذهاب إلى الأعلى